فهرس الكتاب
إنّ تاريخ البلاد والأمم يشهد بأنّ أعظم أسباب الانحطاط والفوضى التي أدّت إلى زوال الأمم وانقراضها، وانحطاط المَدنيّات وانهيارها، هو تفكّك نظام الأسرة، واختلال الميزان في الحياة المنزليّة، وزهد النساء فِيها، والتهرّب مِنْ مسؤوليّاتها، وانتشار السفور والتبرّج .. وإنّ انصراف النساء عن الحياة المنزليّة، وزهدهنّ فِي الأمومة وحضانة الأولاد، والاعتناء بتكوين البيت الصالح الذي يَجد فيه الرجل جميع أسباب الراحة والهدوء، يؤدّي إلى فساد الحضارة وانحطاطها .. إنّ تقليد نظام التعليم الغربيّ في مجال تعليم الفتاة بقدّه وَقديده يُعدّ مخَاطرة تُهدّد شخصيّة البلاد الإسلاميّة ورسالتها، لذا ينبغي أن نكون على حذر من استعارتها، والعاقل من اتّعظ بغيره [1] .
ولكنّ عقلاء القوم هناك لهم موقف آخر: يقول الدكتور ألكسيس كاريل في كتابه:"الإنسان ذلك المجهول":"يجب أن تحسب قوانين التعليم، وبخاصّة تلك التي تتعلّق بالبنات حساب مصلحة الأطفال قبل كلّ شيء".
(1) ـ من كتاب:"نحو التربية الإسلاميّة الحرّة"ص/168/.