فهرس الكتاب
لقد سار تعليم البنات في أكثر بلاد المسلمين وفق ما خطّط له هناك، وظهرت المشكلات الاجتماعيّة من وراء ذلك، وتفاقمت الأزمات، وانبرى العلمانيّون والمتغرّبون يدافعون عن مواقعهم، وينحون باللائمة على جهل المرأة وأمّيّتها، وتخلّف المجتمع وعلله، وأنّ المرأة بحاجة إلى مزيد من التعليم لحلّ هاتيك المشكلات .. على مبدأ:"وداوِني بالتي كانت هي الداءُ"، ولن يستقيم الحال إلا بتصحيح المسار ..
وتصوّر الأستاذة نورة السعد هذا الواقع فتقول [1] :"لم تعِ المرأة المسلمة بعد أنها الخاسرة في هذه الصفقة العصرية المسماة» تعليم البنات «في كثير من البلدان، وهي خسارة لم تطَلْها وحدَها بل انسحبت بآثارها المدمرة على المجتمع بأكمله .. ماذا جنت المرأة عندما دفعوها دفعًا إلى صعود مراقي التعليم العلماني؟! غير أنها جنت على نفسها وعلى من سواها؟ لقد أخرجوا المرأة من بيت وليّها: أبًا أو زوجًا، بشتى الحيل وأهونها فكان ذلك بداية المحذورات جميعًا، وتركت المرأة جهادها الكريم في بيتها وانصرفت إلى نضال مدنّس أو على الأقل ثانوي في الخارج؛ سعيًا وراء تحصيل العلم بزعمهم!! وتحقيق الكيان الاجتماعي"
(1) ـ من مقالة لها في مجلّة البيان بعنوان:"المرأة بين تفكيرين".