فهرس الكتاب
فالمخادنةُ علاقةٌ غيرُ شرعيةٍ، يقصدُ منها أن يوفيَ الإنسانُ حاجاتِهِ البهيميةِ، دونَ أن يتقيدَ حيالَ المرأةِ بأيِّ حقٍ، ولكنَّ الإسلامَ بإقرارِهِ تعددَ الزوجاتِ، سمحَ لهذهِ الميولِ الجنسيةِ البشريةِ أن تجدَ حاجتَها، وفي مقابلِ ذلكَ حصرَ هذهِ الميول في دائرتِهِ، فحرَّمَ الزنى ومقدّماته، وجميعَ ما يتصلُ بهِ، ويشتقُ منهُ، وفي الوقتِ نفسِهِ، حمى الإسلامُ المرأةَ من عدوانِ الرجلِ وبغيه، فلمْ يقبلْ أن تكونَ في علاقاتِها الجنسيةِ معهُ إلاّ على حالةِ زوجةٍ: لها ولأولادها حقوقٌ مقررةٌ، لا يستطيعُ الرجلُ التعفِّي منْها، فإنْ كنّا لا نعملُ بالإسلامِ، ونستهتر بأحكامه، فالتبعةُ تقعُ علينا لا عليهِ، وكانتْ المدنيةُ الراهنةُ بالأمسِ، تستنكرُ الطلاقَ، وتعدُّهُ هادمًا للأسرةِ، ومدنّسًَا لرابطةِ الزواجِ المقدسةِ، ثم عادتْ فأباحتْهُ منذُ نصفِ قرنٍ، واستهترَ الناسُ فيهِ، حتى صارَ يطلبُ لأتفَهِ الأمورِ، فالإسلام بريء من سلوكاتِ الناس الخاطئة.
الحملة على تَعدّد الزوجات، وما جرّت على الأمّة من ويلات.؟
جرّد أعداء الإسلام حملة ظالمة على تَعدّد الزوجات، وكأنّه جريمة بحقّ المرأة والإنسانيّة، تجب محاربته بكلّ قوّة، واتّخاذ كافّة