فهرس الكتاب
زوجات، جميعهنّ ألمانيّات، ويبدو عليهنّ جميعًا أنّهنّ أسعد كثيرًا من النساء في الغرب.
ويمكن للمرء أيضًا أن يرى في إستانبول في فصل الصيف عربيًّا أو آخر، يصطحب زوجتين أو ثلاث زوجاتٍ، جاء معهنّ هربًا من حرّ شبه الجزيرة العربيّة، ليقيموا في فندق طرابيه ـ البوسفور، ويستفيد من ذلك في المقام الأوّل تجّار الساعات والحلي والمجوهرات، المنتشرون في السوق، إذ إنّه ينبغي على مثل هذا الرجل متعدّد الزوجات أن يهدي إليهنّ جميعًا الهدايا نفسها، أو ألاّ يهدي لأيّ منهنّ شيئًا إذا أراد أن يحقّق شرط العدل بينهنّ.
ولقد شاهدت في ديسمبر عام /1993/ في أبو ظبي واقعة مرتبطة بتعدّد الزوجات، تشير إلى مدى مراعاة الإنصاف والعدل الوارد في القرآن بخصوصه، وكان ذلك عندما رأيت في مطعم الأسماك على بحيرة فندق إنتركونتيننتال رجلًا إماراتيًّا شابًّا، بصحبة زوجاته الأربع، الأصغر منه سنًّا، وهنّ جميعًا في العمر نفسه تقريبًا، ومتشابهات كثيرًا، ومعهنّ أربعة أطفال في العمر نفسه تقريبًا.
ولا يفوتني أن أذكر أنّ"ماريام جميلة"، وهي يهوديّة أمريكيّة مثقّفة، اعتنقت الإسلام، فلقد اختارت بعد بحث أن