تضحك أحيانًا بالنور، وتلتهب أحيانًا بالبرق، وتنفجر أحيانًا بالرعد" [1] ."
"أقسم لو صُغّرت الجنّة، وجعلت أرضيّة، تلائم حياة رجل من الناس، ثمّ عجّلت له في هذه الحياة الدنيا، لما كانت بمتاعبها ولذّاتها، وفنون الجمال فيها إلاّ المرأة التي يحبّها .. أمّا الجحيم فلا أراني في حاجة إلى برهان عن أنّها صغّرت وتجزّأت واندفقت على الأرض شُعلًا في اسم من أسماء النساء .." [2] .
وإنّ لهذا الواقع الذي نعيشه اليوم مقدّمات لابدّ من الإشارة إليها ..
فمنذ بواكير القرن العشرين أصبح إعلانُ الإلحاد في المجتمعات العربيّة على وجه العموم، مظهرًا للرقيّ الفكريّ، والاتّصاف بالعلم والتقدّم، واتّصل ذلك برفض كلّ قديم، وانتقاصه وعَدّه رمزًا للتأخّر والتخلّف، وساعد على نموّ هذا الاتّجاه: الجهلُ الفاضح بالإسلام، وقصره على صورة العبادة الشكليّة، البعيدة عَن مقاصد الشريعة وأهدافها السامية، ولم
(1) ـ السحاب الأحمر للرافعي ص/19/ المكتبة العصريّة بيروت لبنان.
(2) ـ المرجع السابق.