فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 234

لم يخمد جحيمها حتّى الآن، وكان عنوانها المرأة، ووقودها الإنسان حيث كان ..

لم تكن مشكلة مجتمعاتنا في الحقيقة مشكلة المرأة، وإنّما هي مشكلة تخلّف الإنسان ـ رجلًا كان أو امرأة ـ عن الإسلام .. هذا التخلّف الذي تجلّى في مفاهيم الرجل وتصوّراته، وسلوكه ومواقفه، وفي مفاهيم المرأة وتصوّراتها، وسلوكها ومواقفها على حدّ سواء ..

وإنّ أوّل الخلل في التفكير بحلّ مشكلة أيّ مجتمع: أن يحصر النظر بفئة منْ فئاته فحسب، ممّا يجعل مَن يُفَكّر هذا التفكير متّهمًا بالتحيّز، وغير مؤهّل للحكم الصحيح في هذه القضيّة. ولكنّ دهاء الغرب ومكره، في مخطّطاته وأساليبه جعل كمًّا هائلًا من المسلمين والمسلمات يقعون ضحيّة شباكه المنصوبة، وخيامه المضروبة، حتّى أضحت الأوهام بدهيّات، والأكاذيب مسلّمات .. وإنّ أوّل نجاح لمخطّطات الغرب أن نستجرَّ للاعتراف بالمشكلة المصطنعة، التي يفرض علينا تصوّراته لها، ومفاهيمه عن حلّها ..

فهل للمرأة مشكلة.؟ وما معنى أن يكون لها مشكلة تقلق نفسها بها، وتقلق الرجال معها.؟! الحقّ أنّ المشكلة مشكلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت