فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 234

فيجعلُ منْ تعددِ الزوجاتِ ما يحطُّ من كرامتها، أو ينقصُ حقًا من حقوقِها؟!

والإسلام حارب اضطهاد المرأة، ومنحها حقوقها كاملة غير منقوصة، وحفظها مما يضرّها في نفسها ودينِها، ومنع من ظلمها، وأمر بالإحسان إليها في مواطنَ كثيرة، ودعاها إلى تحمّل مسؤوليّتها الشرعيّة والأسريّة والاجتماعيّة مع الرجل، ليتحقّق الاستخلاف وعمارة الأرض، الذي هو غاية الوجود الإنسانيّ، وقد بين النبيّ - صلى الله عليه وسلم - صفات المرأة الصالحة بقوله: (مَا اسْتَفَادَ المُؤْمِنُ بَعْدَ تَقْوَى اللهِ خَيْرًا لَهُ مِنْ زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ، إِنْ أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِنْ نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِنْ أَقْسَمَ عَلَيْهَا أَبَرَّتْهُ، وَإِنْ غَابَ عَنْهَا نَصَحَتْهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ) [1] .

* مفاهيم ومسالك حاربها الإسلامُ في الموقف من المرأة:

ويعلمُ كلّ منْ له أدنى إلمام بمعرفة دين الله أنّ الإسلام حارب مفاهيم عن المرأة، كانت منتشرة بين الناس، ولا تزال تجد لها صدى في كثير من المجتمعَات، ومن هذه المفاهيم: كراهة البنات والتشاؤم بقدومهنّ، والشعور بالعار بهنّ، والنظرة الدونيّة للمرأة، وانتقاص حقّها في الميراث، وما نجم عن ذلك من ثقافة مُختلّة

(1) ـ رواه ابن ماجه في كتاب النكاح برقم /1847/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت