أنْ تذهبَ إلى محالِّ العبادةِ، وتحضرَ مجالسَ الوعظِ، وتزورَ أرحامَها والنساءَ الصالحاتِ.
وقد جعلَ اللهُ للمرأة في المجتمعِ وظيفةً خاصةً، وأعمالًا تستغرقُ جميعَ أوقاتِها، لو أرادتْ أن تقومَ بها على ما يجبُ عليها، وليسَ قسطَها من الواجبِ في تربيةِ الأطفالِ، وإصلاحِ شؤونِ البيتِ، وما يوجبُ للرجلِ فراغَ قلبهِ لمهمّتِهِ الشاقةِ، وإعدادِ وسائلِ الراحةِ والهناءةِ لهُ، حتى يكونَ البيتُ جنتَهُ التي يَأوي إليها من شقائِهِ، ويستريحَ فيها من عنائِهِ، بأقلَّ من قسطِ الرجلِ، في واجباتِ الحياةِ، ولحكمةٍ تقتضي توزيعَ الأعمالِ، وتخصيصَ كلٍ بما يليقُ بهِ، بلْ الحقُّ سبحانهُ وتعالى راعى ذلك في خلقهِ، فخلقهمْ مختلفين في الاستعدادِ، ليختصَّ كلٌ بما هو أولى بهِ، فسبحانَ الحكيمِ العليمِ.
هذه الحقوقُ منحَها الإٍسلامُ للمرأةِ، قبلَ أنْ تفطنَ هي للمطالبةِ بها، وقبلَ أنْ يتطوعَ رجالٌ لطلبها لها بأكثرَ منْ ألفِ سنةٍ، وليسَ لنساءِ أرقى الأممِ مثلُ هذهِ الحقوقِ إلى اليومِ؛ فالذي قامَ بتحريرِ المرأةِ تحريرًا لا مرمىً بعدهُ إنما هو الإسلامُ، لا العلمُ الحديثُ، ولا المدنيَّةُ الحديثةُ، والإسلامُ نفسُهُ شرعَ تعددَ الزوجاتِ، فهلِ الإسلامُ الذي هذا شأنُهُ في حمايةِ المرأةِ، ورعايةِ حقوقِها يعودُ