فهرس الكتاب
هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (3) فاطر، ووحدَه يعلم ما يُصلِح خلقَه: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14) } الملك، ووحدَه له الأمر والتشريع: { .. أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) } الأعراف .. هذا هو مبدأ الطريق، ومربط الفرس كما يقولون، في أيّ حوار يريد أن يثيره أولئك الذين يدّعون التحمّس لحقوق المرأة .. ويدّعون الدفاع عنها، والحرص على تحريرها، وإعطائها حقوقَها.!
فالإسلام دين ومنهج حياة: دين يخضع فيه العباد لله الواحد الأحد، الخالق المالك، ويستسلمون له في كلّ شأن عن حبّ ورغبة .. وهو منهج حياة .. ينظّم حياة الإنسان في كلّ شأن من شؤونها، أو جانب من جوانبها .. ولا يتركها لعبث الأهواء والنزوات ..
إنّنا باختصار: لا نريد أن نستورد شيئًا من أنظمة الغرب وعاداته الاجتماعيّة وعلاقاته، بغضّ النظر عن خلفيّة ذلك ودوافعه، لأنّنا لا نرتضي واقعَه، ومخازيَه التي تزكُم الأنوف .. وإفرازاته التي يئنّ منها على كلّ صعيد.! ولأنّنا لا نريد أن نستبدل بعلاقاتنا الإنسانيّة الاجتماعيّة أطرافًا صناعيّة تفسد حياتنا، وتشوّه جمالها .. ولأنّنا أوّلًا وأخيرًا لا يمكن أن نستورد"قطع غيار"لنظامنا