فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 234

الإسلاميّ الربّانيّ .. ثمّ نظنّ أنّنا نبقى في رحاب هذا الدين، ومن أوليائه الخلّص الأوفياء ..

إنّ مشكلتنا في أوطاننا الإسلاميّة، وفي الشرق عمومًا هي في ضعف التربية على القيم التي نؤمن بها، ونعتزّ بصلاحها لحياتنا .. أو في الخروج على هذه القيم، وفساد المفاهيم التي تضغط عليها العادات والتقاليد، فتشكّل تصوّراتها ومواقفها .. فهي بحاجة إلى إصلاح وتقويم .. وليس علاجها برفض قِيَمِنا، واستيراد ما عند الآخرين من الأنظمة، لأنّنا وإذ كان ديننا دين الفطرة، وكان منهج حياتنا مستمدًّا بعمومه من منهج ربّنا، فسنبقى عندئذ في صراع مع أنفسنا لا يهدأ، وسنعاني من الاختلاف والتناكر، والعِلل والأمراض ما لا يقف عند حدّ، أو يدخل تحت عدّ.! لأنّنا نريد أن نزرع أعضاء في جسد مريض، يرفضها ويأباها، فإمّا أن نكفّ عن هذا التصرّف الأرْعَن، أو نقتلَ المريض، ولا ثالثَ لهما .. !

وإنّ الفرق بيننا وبين الغرب في القيم والسلوك بعيدٌ بعيد.! يلخّصه لنا القرآن الكريم في آية من محكم آياته، إذ يقول تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6) } الكافرون.

وما أمر المرأة والرجل إلاّ واحد من تلك الشؤون والجوانب .. !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت