فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 234

أجسادَ النساءِ المتمدناتِ، والفتياتِ المثقفاتِ اللاتي أصبحَ شغلهنَّ الشاغلُ تهيئةَ هذهِ الأجسادِ، وتجميلَها ثم عرضَها في فخرٍ واعتزازٍ، على الشيبِ والشبانِ، في أسواقِ الشهواتِ البهيميةِ العارِمة.

والذي يريدُ التأكّدَ منْ هذهِ الحقيقةِ المفزعةِ، ما عليهِ إلا أنْ يلقيَ نظرةً فاحصةً على وسائلِ النشرِ، والدعايةِ والثقافةِ العامةِ؛ من صحفٍ وإذاعةٍ، وأنديةٍ ومحافلَ.

فالإذاعةُ جلُّ برامجِها يدورُ حولَ المرأةِ، والأغاني فيها دعوةٌ سافرةٌ إلى التحريضِ على البحثِ عن المرأةِ والتهامِها بأيِّ وسيلةٍ، وذلك بما تثيرُه هذهِ الأغاني الداعرةِ، من نداءاتِ الجنسِ، وصيحاتِ الشهوةِ، التي تثيرُ في نفوسِ الشبابِ من الجنسينِ، أخطرَ النزواتِ البهيميةِ، وتهدمُ السدودَ أماَمَ العواطفِ الجنسيةِ، التي إنْ تمردت أصبحتْ كالطوفانِ يكتسحِ كلَّ ما يعترضُ طريقَهُ.

والرواياتُ كذلكَ إنما تدورُ حولَ حبِّ المرأةِ، وتهتكِها وتبذلِها، واقتتالِ الرجالِ حولَها، وحبِّ الزوجةِ لغيرِ زوجِها، وهيامِ الزوجِ بغيرِ زوجتِهِ، إلى ما هنالِكَ منْ أدوارٍ خسيسةٍ وأهدافٍ خبيثةٍ.

أما عرضُ المرأةِ في سوقِ الصحفِ والمجلاتِ، فهو الدورُ الرئيسيُّ الذي يقومُ به سماسرةُ الاستعمارِ، لتخريبِ المجتمعِ الإسلاميِّ، فهناك صحفٌ ومجلاتٌ، قد تخصصتْ لنشرِ كلِّ ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت