فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 234

تختص به المرأة دون الرجل، أو الرجل دون المرأة، وساوى بينهما في أمور كثيرة أيضًا، فكيف يسوغ القول بأن الله يقرر مبدأ المساواة المطلقة؟!

نعم، إنّ مبدأ المساواة المطلقة حقّ لا غبار عليه في أصل التكريم الإنسانيّ، والتكليف والتشريف، وربط التكريم الإنسانيّ، والتكليف والتشريف بالمساواة المطلقة في جميع الأحكام والمسؤوليّات نوع من الخلط المتعمّد، الذي يمارسه أعداء الإسلام للكيد والتضليل، والتشكيك بأحكام الشريعة ومبادئها وآدابها ..

ثمّ إنّ الحديث عن المساواة بين الرجل والمرأة يكتنفه الغموض في كثير من الأحيان، أو يتعمّد له الغموض، والضبابيّة والتمويه .. ولو دقّقنا النظر في ذلك، وأردنا أن نضع النقاط على الحروف لرأينا أنّ المساواة لا تعدو: إمّا أن تكون حقيقيّة مطلقة في كلّ شيء، أو أن تكون حقيقيّة في أشياء دون أخرى.

فأمّا المساواة الحقيقيّة المطلقة بين الرجل والمرأة فحديث خرافة، لا يقول به من له أدنى مسكةٍ من عقل يحترمه ويعتزّ به؛ إذ كيف يمكن التسوية بينهما، وهما مختلفان فطرة وتكوينًا، ووظيفة ومهمّة.؟! فلا بدّ أن تكون المساواة في أشياء دون أخرى .. ويعود السؤال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت