فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 234

"أنّ الخطاب التكليفيّ في نصوص الوحيين يشمل المرأة، ولو جاء بصيغة خطاب المذكّر إلاّ مَا استثني من ذلك، بتخصيص الخطاب فيه للرجال، أو النساء، صراحة أو بقرينة من القرائن".

وبناء على ذلك نقول: إنّ حقيقة العدل في الإسلام هو المساواة بين المتماثلين والتفريق بين المختلفين: فليس هناك مساواة مطلقة بين الرجل والمرأة، وذلك للاختلاف الفطريّ بين طبيعة الرجل وطبيعة المرأة، وهذا الاختلاف البيولوجيّ جعل لكل منهما تركيبته الجسمانيّة والنفسيّة والاجتماعيّة، التي تؤهّله للقيام بأعمال ليس بمقدور الآخر القيام بها، نظرًا لطبيعة الفطرة التي خلقه الله عليها.

وإن الله تعالى فرق بين الذكر والأنثى في أمور، وساوى بينهما في أمور، ولم نرَ آية في كتاب الله تأمر بالمساواة المطلقة، أو تدلّ عليها، بل قد كلّف الله الرجل بالجهاد باليد دون المرأة، وألزم الرجل بالإنفاق على زوجه وأولاده دون المرأة، وألزمه بحضور الجُمَع والجماعات دون المرأة، وجعل نصيب الرجل في الميراث أعلى من نصيب المرأة عند الإرث بالتعصيب، وأمر المرأة بالحجاب وعدم إبداء الزينة للرجال الأجانب عنها دون الرجل، وغير ذلك كثير مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت