فهرس الكتاب
وكذلك هدى شعراوي هي بنت محمّد سلطان"باشا"، رئيس أوّل مجلس نيابيّ بمصر، نسبت إلى زوجها علي"باشا"الشعراويّ أحد أعضاء الجمعيّة التشريعيّة [1] .
فهل هذا هو التحرير الذي يريدونه للمرأة المسلمة.؟ وهل المساواة بالرجل أن تترك اسمها ونسبها إلى أبيها، وتلحق باسم زوجها.؟! أفيكون هذا تحريرًا من الرجل أم استعبادًا ظاهرًا له.؟! ألا إنّها لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ..
ولنسمع إلى وجهة نظر أحد خبراء الحياة الغربيّة، عن تحرير المرأة، وهو الدكتور مراد هوفمان، إذ يقول في كتابه:"الطريق إلى مكّة":"يثور السؤال حول تحرّر المرأة، والإجابة عن هذا السؤال ليست بالأمر اليسير، وخاصّة أنّ الظروف تختلف من بلد إلى آخر، لكن لا ينبغي أن ينخدع المرء بنماذج تقدّم نفسها للعالم الغربيّ على أنّها ممثّلة للاتّجاه النسائيّ في بلادها، من أمثال فاطمة مرنيس، التي تحظى في الغرب بالترحيب، وبمكانة وقيمة كبيرتين، في حين أنّها لا تعني في بلدها المغرب شيئًا، فالمرأة المسلمة ليست في حاجة"
(1) ـ انظر:"الأعلام للزركليّ 8/ 79/، وكانت في المظاهرة مع صفيّة زغلول /1923/ م، ونزعت حجابها، أسّست الاتّحاد النسائيّ العربيّ /1944/ م، وطالبت بمساواة الجنسين في التعليم، وفي الحقوق السياسيّة كما طالبت بتعديل قوانين الطلاق، وتعدّد الزوجات، وحضانة الأولاد، انظر:"الموسوعة العربيّة الميسّرة 2/ 1893/.