فهرس الكتاب
إلى حركة تحرّر، فهي بالنظر إلى موقفها من الله متساوية مع الرجل، عليها ما عليه من واجبات وفروض .. ولها ما له من وعدٍ، في حياة ما بعد الموت، وإلى جانب ذلك تتساوى المرأة المسلمة في حقيقة الأمر مع الرجل المسلم في الحقوق المدنيّة والإنسانيّة، وليس لزوجها على وجه الخصوص الحقّ في التصرّف في أملاكها الخاصّة، ولا تفقد المرأة المسلمة بعد زواجها اسم أسرتها لصالح اسم أسرة الزوج، وإنّما تحتفظ به حتّى نهاية عمرها .."."
"إلى جانب ذلك، فهناك بعض الاختلافات بين المرأة المسلمة والرجل المسلم، لا تشعر حيالها بالتمييز ضدّها، أو بظلم يقع عليها، لأنّها اختلافات ترجع إلى معطيات معيّنة، فهي حين ترث أقلّ من أخيها، لا يكون واقعًا عليها ظلم، ولا يكون ذلك خَرْقًا لمبدأ المساواة بينهما، لأنّ هذا الأخ هو وحدَه المسؤول عن رعاية أسرته، في حين لا تتكفّل هي بشيء من الإنفاق على أسرتها، بل ولا بنفقتها الشخصيّة عندما تتزوّج، وترضى المسلمة بأن تكون لها الكلمة العُليا فيما يتعلّق بشؤون الأطفال صغار السنّ في حين يكون لزوجها الكلمة العليا فيما يختصّ بشؤون أطفالهما وي الأكبر سنًّا ..".