فهرس الكتاب
".. إنّ غالبيّة المسلمات لا يبحثن عن سعادتهنّ في محاكاة الرجال، فهنّ مثلهنّ في ذلك مثل كثيرات من الأوربيّات، لا يرغبن في العمل سائقات شاحنات، أو سيّارات أجرة، أو قائدات طائرات أو شرطيّات .. وإنّما يتمسّكن بدورهنّ المحدّد في الأسرة، ولا يرجع ذلك إلى"غياب الوعي السليم"، وإنّما إلى اقتناعهنّ بأنّ النساء اللاتي يقدّمن أمثلة ونماذج للمرأة المتحرّرة في الغرب، يشعرن بالندم، لأنّهنّ تجاهلن الأسرة والأمومة، وما يعنيه ذلك من أنّه قد فاتهنّ أن يحقّقن بالكامل حقيقة المرأة وجوهرها".
".. إنّ المرأة المسلمة ترى أنّ مستقبلها يكمن في كونها امرأة، توظّف كلّ مقوّماتها وخصائصها (ولا أقول أسلحتها) في تحقيق أهدافها، في ظلّ الاعتراف بوجود علاقةٍ قُطباها: المرأة والرجل"."ويبقى أنّني عندما أحدّث زوجتي عن نشاطات وإنجازات إحدى بطلات الاتّجاه النسائيّ (المغالي في دعوتها إلى المساواة بين الرجل والمرأة) البارزات، فإنّ ردّ فعلها يجيء عبر سؤال ساخر مستفزّ:"هل هي جميلة.؟" [1] ."
(1) ـ ص/151/ ولله درّها على هذا السؤال، الذي يكشف عن تحليل نفسي عميق لطبيعة المرأة، وأسباب ما تتبنّاه من اتّجاهات، أو تقف من مواقف، وأكاد أجزم أنّه ما من امرأة تقف موقفًا، أو تتبنّى اتّجاهًا يشذّ عن فطرتها ودينها إلاّ وهي تعاني نوعًا من النقص في شخصيّتها، أو الحرمان في حياتها العاطفيّة السويّة، في طفولتها الماضية، أو حياتها الحاضرة، وخير لهؤلاء المسكينات أن يراجعن معالجًا نفسيًّا موثوقًا، من أن ينكبن الأمّة بفكرهنّ الملوّث، وتنظيرهنّ الموبوء، وليكنّ مطمئنّات أنّهن لن يستطعن أن يغيّرن الواقع كما يشتهين، لأنّ الله ـ /ـ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (21) ـ /ـ، ونور الشمس لا تطفئه أفواه المجانين.