فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 234

ولكنّ هذا الكلام وأمثاله، وهو من خبراء الحياة الغربيّة ودخائلها، لا يعجب دعاة تحرير المرأة، ولا يروقهم، كما لم يعجبهم كلّ ما وقع للمرأة من تدهور وانحراف حتّى اليوم، ولم يكتفوا به .. فلا يزالون يرفعون عقيرتهم صباح مساء، ويعلنون في كلّ ناد: أنّ ما تحقّق دون ما يطلبون بكثير.! وأنّهم أوّل مراحل الطريق.!

رصيد الدعوة إلى تحرير المرأة ومحاربة التمييز في الواقع: يشعر كثير من العلمانيّين، ودعاة تحرير المرأة بالمرارة والأسى، عندما يفكّرون بما حقّقوا من نجاح، بعد هذه المسيرة الطويلة المتعثّرة .. أفلا يدعوهم ذلك إلى مراجعة أنفسهم، لِمَ لم يقطفوا ثمار عملهم الدائب، وجهودهم الحثيثة.؟! بل إنّ بعضهم ليعترف أنّهم كلّما رأوا أنفسهم قد خطوا خطوة نحو أهدافهم، لم يشعروا إلاّ وقد عادوا القهقرى إلى ما كان الأمر عليه من قبل .. ذلك أنّهم يعاندون فطرة الله .. وفطرة الله لا تبديل لها .. إنّها نور لا يخبو، وتيّار لا تقف أمامه قوّة .. وتعبّر بعض الكاتبات عن ذلك بقولها:"منذ الستينات علّقت المرأة أهمّيّة على تعاطف أوربة مع قضيّتها، وكان أن ترجمت عشرات الروايات الاحتجاجيّة، واحتلّت غادة السمّان، ونوال السعداويّ، وليلى بعلبكيّ، وحنان الشيخ وغيرهنّ جانبًا لا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت