فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 234

الفصل الخامس

حقوق المرأة أم مسؤوليّاتها.؟

أو المرأة المسلمة بين المسؤوليّة والحقوق

تمهيد:

إذا كان الرجل نصف المجتمع فإن المرأة هي نصفه وحاضنة نصفِه الآخر، والرجل نفسه كان للمرأة وهي أمّ أثر في تربيته، ولها أثر فيه، وهي أخت وابنة وزوجة، وإذا كان في وسع الرجل أن يتنصّل قليلًا أو كثيرًا من مهامّه داخل بيته، فإن المرأة لا يسعها ذلك، فهي المربية المدبّرة، الراعية المسؤولة، فإذا صلحت صلح الأمر كله، وإن غاب الرجل عن البيت وابتعد، وإذا تخلّت عن مسؤوليّتها إلى الخادمة أو الحاضنة، لم يُجْدِ علاج، ولم ينفع دواء.

إنّ المرأة المسلمة حقًّا هي التي عرفت طريقها في الحياة، فأخلصت دينها لله تعالى، وبايعت الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة: فصانت نفسها، وحصّنت بيتها، وجعلت همّها الأول الغَيرة على حرمات هذا الدين، وحمل الأمانة التي استُحفظت عليها: لتربية الجيل الربانيّ المؤمن، وإعداده وبنائه، وعرفت حق الأمّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت