فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 234

عليها، فتفقّهت في دينِها، وحملت رسالةَ ربّها، ودعت قريناتها إلى الخير، ونصحت أخواتها في الله.

وإن صلاح الرجل والمرأة، يرتبط عضويًّا بعودة المجتمع إلى الإسلام في جميع أحواله وشؤونه، إنه يتمثّل في بلوغنا القِيَم الإيمانية السامية، التي تجعلنا نحيا حياة ربانية خالصة، في أقوالنا وأفعالنا، ومشاعرنا وأذواقنا، وتصوراتنا وآمالنا، منطلقين من أهداف التربية الإسلامية ومبادئها، ومناهجها وأساليبها، وهي تقوم على بناء الفرد الصالح في نفسه، المصلح لما استُرعِي عليه وما حوله .. وقد استُرعيت المرأة المسلمة واستؤمنت على البيت والأسرة، بمن فيها وما فيها، وهي نواة المجتمع المسلم، وقاعدة تكوينه وبنائه.

وإنّ الخطّ العريض الذي يحكم وجود الإنسان في هذه الحياة في التصوّر الإسلاميّ هو المسؤوليّة، فالحياة الدنيا ما هي إلاّ دار ابتلاء، وقاعة امتحان واختبار، فإذا انتهت مدّة الاختبار، طويت أرض الاختبار، وحلّت محلّها الدار الآخرة، حيث يسأل الإنسان عمّا قدّم من عملٍ، ويجزى الجزاء الأوفى، ويكون فيها المستقرّ النهائيّ الأبديّ ..

ومن المعلوم أنّ مناط تكليف الإنسان في هذه الحياة هو العقل، وثمرة التكليف هي المسؤوليّة التي تترتّب عليه، وإلاّ فلا معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت