فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 234

جنين في بطن أمّها، كما يقرّر ذلك علم الأجنّة، فبعد التحام الحيوان المنويّ بالبويضة في الرحم، واتّحادهما في كتلة واحدة، يبدأ الاختلاف في تكوين الذكر عن تكوين الأنثى، يقول الدكتور الكسيس كاريل:"من المحقّق أنّ جنس الفرد يتحدّد بصفة قاطعة منذ اللحظة الأولى التي يتمّ فيها تلقيح حيوان الأب المنويّ لبويضة الأمّ، وتشتمل بويضة الذكر المستقبل، على كروموسوم واحد أقلّ من بويضة الأنثى، أو على كروموسوم ضامر، وبهذه الطريقة تختلف خلايا جسم الرجل عن مثيلاتها في جسم المرأة" [1] .

وتبعًا لذلك فإنّ الطفل يكون بأمسّ الحاجة إلى أمّه، ولا سيّما في الأشهر الأولى من ولادته .. وهو شديد الإحساس بما يحدث حوله، ويتأثّر بما يحيط به من الحنوّ أو القسوة، تأثّرًا عميقًا، يصاحبه بقيّة حياته، وقد يؤدّي به ذلك إلى النقمة على مجتمعه، وسلوك سبيل الإجرام والانحراف ..

ويقول أيضًا:"والحقيقة أنّ المرأة تختلف اختلافًا كبيرًا عن الرجل، فكلّ خليّة من خلايا جسمها تحمل طابع جنسها، والأمر نفسه صحيح بالنسبة لأعضائها، وفوق كلّ شيء بالنسبة لجهازها العصبيّ فالقوانين الفسيولوجيّة غير قابلة للين،"

(1) ـ الأمومة ومكانتها في الإسلام في ضوء الكتاب والسنّة للكاتبة مها عبد الله عمر الأبرش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت