فهرس الكتاب
مثل قوانين العالم الكوكبيّ، فليس في الإمكان إحلال الرغبات الإنسانيّة محلّها، ومن ثمّ فنحن مضطرّون إلى قبولها كما هي .. فعلى النساء أن ينمّين أهليّتهنّ تبعًا لطبيعتهنّ، من غير أن يحاولن تقليد الذكور، فإنّ دورهنّ في تقدّم الحضارة أسمى من دور الرجال، فيجب عليهنّ ألاّ يتخلّين عن وظائفهنّ المحدودة" [1] ."
إنّ نزول المرأة إلى ميدان الرجال، جعلها تتنكر لأمومتها، فمسخت فطرتها، فلا هي أمّ ولا أب، بل أصبحت مزيجًا من العواطف القلقة المضطربة، التي قتلت فيها مع مرور الوقت أجمل وأسمى وأعظم ما تملكه المرأة:"أمومتها".
يقول الأستاذ المودودي رحمه الله:"وقد مسخت هذا العقلية الغربية عاطفة الأمومة في المرأة مسخًا، جعل الأم التي مازالت الدنيا تعتبر حنانها أسمى مدارج الحب الإنساني، تتضجر من الأولاد، بل تكرههم، بل تعاديهم، فالذين يسلمون من غوائل تدابير المنع والإسقاط، ويخرجون إلى حيز الوجود، يعاملون بأشد ما يكون من الغلظة والقسوة" [2] .
(1) ـ المرجع السابق ص/78/.
(2) ـ الإسلام والمرأة المعاصرة ص/149/.