فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 84

متى نراك مثلها ؟!

فقد دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - النساء كما دعا الرجال .. وبايع النساء كما بايع الرجال .. وحدث النساء كما حدث الرجال ..

والنساء والرجال متساويان في الجزاء والعقاب ..

قال تعالى ( من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) ..

وهما متساويان في الحقوق الإنسانية .. فلكل من الزوجين حق على الآخر .. قال - صلى الله عليه وسلم -: ( ألا إن لكم على نسائكم حقًا ولنسائكم عليكم حقًا ) ..

والميزان الوحيد عند الله للمفاضلة بين الرجل والمرأة هو التقوى .. { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } ..

وكلما احترمت المرأة نفسها احترمها من حولها .. فهي ثمينة مادامت أمينة .. فإذا خانت هانت ..

وانظري إلى رسول الله J .. لما فتح مكة .. واضطرب أمر الكفار فيها .. فمنهم من قاتل .. ومنهم أسلم .. ومنهم من اختبأ ..

فكان من بين المقاتلين رجلان قاتلا عليًا Z ثم فرا من بين يديه ..

والتجئا إلى بيت أم هانئ أخت علي Z .. فأمنتهما ..

فأقبل علي عليها .. فدخل البيت .. وقال: والله لأقتلنهما .. فأغلقت أم هانئ عليهما باب البيت .. ثم ذهبت سريعًا إلى رسول الله J .. فلما رآها قال: مرحبًا يا أم هانئ .. ما جاء بك ؟ فقالت: زعم علي أنه يقتل رجلين أمنتهما .. فقال J: قد أجرنا من أجرت .. وأمنا من أمنت .. فلا يقتلهما ..

وجعل الله للمرأة حقها في تقرير حياتها .. فلا تزوج إلا بإذنها .. ولا يؤخذ من مالها إلا باختيارها .. وإن اتهمت في عرضها عوقب متهمها .. وإن احتاجت أُلزم وليها بسد حاجتها .. أبوها مأمور بالإحسان إليها .. وولدها مأمور ببرها .. وأخوها مأمور بصلتها ..

بل طالما قدم الدين المرأة على الرجل ..

قال تعالى: ( ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنًا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك ) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت