فهرس الكتاب
تتجملين لمن ؟!
ولو سألت امرأة تزينت بعباءة من هذه الأنواع.. لماذا تلبسين هذه العباءة ؟ لقالت لك: هذه أجمل .. فاسأليها عند ذلك: تتجملين لمن ؟!! نعم تتجملين لمن ؟! لخاطب شريف .. أو زوج عفيف ..
إنها تتزين لينظر إليها سفلة الناس .. ممن لا يلتفتون لمراقبة الله لهم .. ممن لا يهمهم شرفها .. ولا عفتها أو كرامتها .. يسعى أحدهم لشهوة فرجه .. ولذة عينه .. ثم إذا قضى حاجته منها .. ركلها بقدمه .. وبحث عن فريسة أخرى ..
هلا تفكرت يومًا .. لماذا أمرك الله بالحجاب .. نعم لماذا قال الله: { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ } .. لماذا أمرك الله بستر زينتك .. وجهك وشعرك وسائر جسدك ..
لماذا أمرك الله بهذا .. هل بينه وبينك خصام.. أو ثأر وانتقام .. كلا .. فهو الغني عن عباده الذي لا يظلم مثقال ذرة ..
ولكنها سنة الله الباقية .. وشريعته الماضية .. وقوله الذي لا يبدل .. وحكمه الذي يعدل ..
قضى على الرجل بأحكام .. وعلى المرأة بأحكام .. ولا يمكن أن تستقيم الدنيا إلا بطاعته ..
والمرأة الصالحة تسلم لربها في أمره ..
وتأملي فيما رواه مسلم .. من خبر تلك المرأة .. التي جاءت إلى عائشة يومًا فسألتها .. فقالت:
ما بال الحائض إذا طهرت من حيضها .. تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟
فعجبت عائشة من سؤالها .. وقالت: أحرورية أنت ؟ أي من الخوارج على الدين ؟
قالت: لست بحرورية .. ولكني أسأل ..
فقالت عائشة: كان يصيبنا ذلك على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة ..
نعم ..تسليم تام لأوامر الله .. { إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ } ..
نعم .. الفائزون هم الذين يسلمون لله في أمره ..
أما غيرهم .. فهم يسعون جاهدين .. لنزع عباءتك .. وهتك حجابك ..