فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 84

يستميتون لتحقيق غاياتهم .. ينفقون من أموالهم .. ويبذلون من أوقاتهم .. فهذه مجلة سافرة .. وتلك مقالة فاجرة .. وهذا برنامج يشكك في الحجاب ..

يشيعون الفاحشة في الذين آمنوا ..

يريدون التمتع بالنظر إلى زينتك في أسواقهم .. والأنس برقصك في مسارحهم .. والتلذذ بجسدك على فرشهم .. وبخدمتك لهم في طائراتهم .. فهم في الحقيقة يطالبون بحقوقهم لا بحقوقك ..

عجبًا لهم ..!! لم يعرفوا من حقوق المرأة .. إلا حقَّ التبرجِ ونزعِ الحجاب .. وحقَّ قيادة السيارة .. وحقَّ السفر بلا محرم .. وحقَّ العمل ومخالطةِ الرجال .. وحقَّ الخروج في وسائل الإعلام .. إلى آخر تلك الحماقات التي يسمونها حقوقًا ..

تبًا لهم ..!! لم نسمعهم يومًا يطالبون بحقوق الأرامل والمعوقات .. أو يطالبون الأبناء بحقوق الأمهات ..

يطالبون بالفساد .. ويظهرون أنهم يريدون رقي المجتمع .. وهذا حال المنافقين .. فهم أحفاد عبد الله بن أبي بن سلول .. رأس المنافقين في عهد رسول الله J ..

ألم تري أنه اتهم أمنا عائشة Z بالزنا .. وأشاع المقالة ورددها بين الناس .. وزعم أنه يريد إشاعة الفضيلة .. وهو في الحقيقة أستاذ الرذيلة .. وموقد نارها .. ألا ترين أنه كان يشتري الإماء الجميلات ثم يأمرهن بالبغاء والزنا .. ليجمع المال من ذلك .. حتى فضحه الله في القرآن بقوله تعالى: (وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) ..

فهم يرددون .. العباءة على الرأس تضايقك .. والثوب الطويل يثقل عليك .. والبنطال أسهل لمشيك .. وتغطية الوجه تكتم أنفاسك ..

قوم أعجبوا بحضارة الكفار .. فظنوا أن الطريق إليها نزع الحجاب .. وتشمير الثياب ..

وإن جولة واحدة في إحدى مدن الغرب أو الشرق تكفي لإدراك هذه الحقيقة .. فالمرأة تشتغل حمالة حقائب في المطار .. وعاملة نظافة في الطريق .. ومنظفة حمام في الشركة ..

وإن كانت جميلة .. اشتغلت في مرقص أو بار .. فهذا سكير يعربد بها .. وذاك فاجر يعبث بجسدها .. والثالث يتخذها سلعة يتكسب منها .. فإذا قضوا حاجتهم منها صفعوا وجهها ..

وإذا كبرت ألقيت في دار العجزة التي هي أشبه بالسجون .. بل بالمقابر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت