فهرس الكتاب
فمر رجل معه ترس .. فقال له J: ألق ترسك إلى من يقاتل .. فألقى الرجل ترسه .. فأخذته أم عمارة فجعلت تترس به عن رسول الله J .. ووقفت على قدميها تقاتل ..
فأقبل رجل على فرس فضربها بالسيف فاتقته بترسها .. فلم يصنع سيفه شيئًا .. وولى الرجل فضربت عرقوب فرسه .. فوقع على ظهره .. وهجمت عليه .. فجعل النبي J يصيح بابنها: أمَّك أمك .. فأقبل ولدها فعاونها عليه حتى قتلته ..
وفي هذه الأثناء .. أقبل فارس من الكفار .. إلى ولدها بين يديها .. فضربه على كتفه الأيسر .. فكادت يده أن تسقط من أصلها .. وجعل الدم ينزف .. فالتفت إليه النبي J فرأى الدماء تجري على ثيابه .. فصاح به وقال: اعصب جرحك ..
فأخرجت أم عمارة .. خرقًا قد أعدتها للجرحى .. فربطت جرح ولدها .. والنبي J ينظر إليهما .. فلما أحكمت جرحه .. ضربت كتفه وقالت: انهض بُنيَّ فضارب القوم ..
فعجب النبي J من صبرها وأخذ يقول: ومن يطيق ما تطيقين يا أم عمارة ..
وفجأة أقبل عليها الرجل الذي ضرب ابنها .. فقال J: هذا ضارب ابنك يا أم عمارة ..
فاعترضت له فضربت ساقه فبرك على الأرض وهو ينتفض .. فأقبلت تضربه بالسيف حتى مات ..
فقال J: الحمد لله الذي أظفرك .. وأقر عينك من عدوك .. وأراك ثأرك بعينك ..
ثم أقبل عليها أحد الكفار فضربها على عاتقها ضربة غرت في جسدها .. والنبي J .. يضارب القوم ويلتفت إليها .. فلما رأى جرحها .. صاح بولدها قال:
أمك .. أمك .. اعصب جرحها .. بارك الله عليكم من أهل البيت .. مقام أمك خير من مقام فلان وفلان .. رحمكم الله أهل البيت .. ومقام زوج أمك خير من مقام فلان وفلان .. رحمكم الله أهل البيت ..
فالتفتت إليه أم عمارة وقالت وهي تصارع ألمها:
ادع الله أن نرافقك في الجنة .. فقال: اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة ..
قالت أم عمارة: فما أبالي ما أصابني من الدنيا ..
فكان J يقول بعدها: عن يوم أحد: ما التفت يمينًا ولا شمالًا إلا وأنا أرى أم عمارة تقاتل دوني ..