فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 84

نعم جرحت أم عمارة بأحد اثني عشر جرحًا .. وشهدت بعدها قتال مسيلمة الكذاب .. فجرحت أحد عشر جرحا .. وقطعت يدها ..

فرضي الله عنها .. تعلم أن الأصل بقاؤها في بيتها ترعى أولادها .. ولكن لما احتاج إليها الدين نصرته بجسدها كما نصرته بمالها ..

وكذلك الرجل .. الأصل أنه يكدح خارج البيت ويرتاح داخله .. ولكن قد تخرق هذه القاعدة .. فهذا رسول الله J أحيانًا .. كان يخصف نعله .. ويفلي ثوبه .. ويكون في حاجة أهله ..

ما أغلاك عندنا !!

نعم .. لأنك عندنا غالية ..

فقد أوصى الله بك أباك وأمك:

فقال - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه مسلم: ( من عال جاريتين حتى تبلغا .. جاء يوم القيامة أنا وهو وضم أصابعه ) ..

وأوصى بك أولادك فقال - صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيحين .. للرجل الذي سأله فقال: من أحق الناس بحسن صحابتي ؟

قال: أمك .. ثم أمك .. ثم أمك .. ثم أبوك ..

بل أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمرأة زوجها .. وذمّ من غاضب زوجته أو أساء إليها .. فعند مسلم والترمذي ..

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام في حجة الوداع .. فإذا بين يديه مائةُ ألف حاج ..

فيهم الأسود والأبيض .. والكبير والصغير .. والغني والفقير ..

صاح - صلى الله عليه وسلم - بهؤلاء جميعًا وقال لهم:

ألا واستوصوا بالنساء خيرًا .. ألا واستوصوا بالنساء خيرًا ..

وروى أبو داود وغيره ..

أنه في يوم من الأيام أطاف بأزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساء كثير يشتكين أزواجهن ..فلما علم النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك .. قام .. وقال للناس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت