فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 84

وفي أحد الأيام جاءتني فتاة غنية مع أمها.. ونقلتهما..

ثم جاءتا في اليوم التالي.. وركبتا في قاربي..

ومع الأيام.. بدأ قلبي يتعلق بتلك الفتاة.. وهي كذلك تعلقت بي..

خطبتها من أبيها لكنه أبى أن يزوجني لفقري..

ثم انقطعت عني بعدها.. فلم أعد أراها ولا أمها..

وبقي قلبي معلقًا بتلك الفتاة.. وبعد سنتين أو ثلاث..

كنت في قاربي.. أنتظر الركاب.. فجاءتني امرأة مع طفلها..

وطلبت نقلها إلى الضفة الأخرى.. فلما ركبت.. وتوسطنا النهر..

نظرت إليها.. فإذا هي صاحبتي الأولى .. التي فرق أبوها بيننا..

ففرحت بلقياها.. وبدأت أذكرها بسابق عهدنا.. والحب والغرام..

لكنها تكلمت بأدب.. وأخبرتني أنها قد تزوجت وهذا ولدها..

فزين لي الشيطان الوقوع بها.. فاقتربت منها.. فصاحت بي.. وذكرتني بالله..

لكني لم ألتفت إليها.. فبدأت المسكينة تدافعني بما تستطيع.. وطفلها يصرخ بين يديها..

فلما رأيت ذلك أخذت الطفل.. وقربته من الماء وقلت إن لم تمكنيني من نفسك.. غرقته.. فبكت وتوسلت.. لكني لم التفت إليها..

وأخذت أغمس رأس الطفل فإذا أشفى على الهلاك أخرجته.. وهي تنظر إليّ وتبكي.. وتتوسل.. لكنها لا تستجيب لي.. فغمست رأس الطفل في الماء.. وشددت عليه الخناق.. وهي تنظر.. وتغطي عينيها.. والطفل تضطرب يداه ورجلاه.. حتى خارت قواه.. وسكنت حركته.. فأخرجته فإذا هو ميت.. فألقيت جثته في الماء..

ثم أقبلت عليها.. فدفعتني بكل قوتها.. وتقطعت من شدة البكاء..

فسحبتها بشعرها.. وقربتها من الماء.. وجعلت أغمس رأسها في الماء.. وأخرجه.. وهي تأبى عليَّ الفاحشة..

فلما تعبت يداي.. غمست رأسها في الماء.. فأخذت تنتفض حتى سكنت حركتها..

وماتت.. فألقيتها في الماء.. ثم رجعت..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت