الصفحة 12 من 39

هل لنا أن نسأل أولئك الذين يتحدثون عن دور الاختلاط في تهذيب المشاعر الجنسية: ما بال هذا المجرم ينقض على فريسته انقضاض الوحش المفترس؟! أين غريزته المهذبة الملطفة؟! ثم لماذا اختار ذاك المجرم تلك المرأة دون غيرها؟! أكانت غاية في الجمال؟ أم غاية في التبرج والإثارة؟ أكان يجرؤ ذاك المجرم على جذبها خارج القطار لوكان معها محرم يرافقها في سفرها هذا؟! أكان يقدم على جريمته لو عرف أن عقوبته حد إسلامي قد يصل إلى تقطيع يديه ورجليه من خلاف؟!

كل هذه التساؤلات تؤكد أن الإسلام يحمي المرأة من الاغتصاب، وحين يحميها منه فإنه يحمي إنسانيتها، وأنوثتها، وكرامتها.. ويحفظ- من ثم- حريتها الحقيقية. ليت هؤلاء الذين زعموا تحرير المرأة يقرؤون ما جاء في الخبر عن حال تلى الأميركية بعد اغتصابها: (وتشير مصارد شرطة سكوتلنديارد إلى أن السائحة ظلت تهيم على وجهها في شوارع العاصمة اللندنية شبه غائبة عن الوعي حتى صباح اليوم التالي) .

هل هذا ما تريدون أن توصلوا المرأة إليه؛ أن (تهيم على وجهها شبه غائبة عن الوعي) ؟! أين حرصكم المزعوم على وعيها؟! أين دعوتكم الكاذبة إلى يقظتها؟! وماذا نفهم مما جاء في الخبر من أن الشرطة لم تعلم بالجريمة حتى صباح اليوم التالي، حين توجهت الضحية إلى أقرب مركز للشرطة، في حي"الوبست إند"، وقامت بالإبلاغ عن الجريمة؟! ألا نفهم منه أنه لم يتقدم أحد، ممن شاهدوا المجرم يخطف السائحة الأميركية، إلى الشرطة لابلاغها بما حدث؟! ألا يؤكد هذا ما قامت به الشرطة - فور استجواب الضحية- من نشر بلاغ عام إلى المواطنين الذين تصادف وجودهم داخل عربة القطار، وشاهدوا المراحل الأولى من ارتكاب الجريمة، يطالبهم فيه التقدم إلى الشرطة للاستماع إلى أقوالهم في محاولة العثور على المجرم المجهول؟! ألا يؤكد أن أحدًا من هؤلاء الركاب الشهود لم يتطوع لإبلاغ الشرطة بما حدث؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت