التلميحة السادسة:
تكامل التوجيه التربوي بين الأبوين ضرورة
يظهر روتين الحياة اليومية الكثير من الاختلافات بين الزوج والزوجة في توجيه الأبناء؛ فعلى سبيل المثال حين ينهى الأب ابنه عن الذهاب إلى البقالة إلا بمعيته، يفاجأ بأن الأم قد أرسلته دون علمه؛ لشراء بعض الاحتياجات, وفي موقف آخر تتشدد الأم في نوم أطفالها مبكرًا وفي وقت محدد، ولكن الأب لا يساعدها في ذلك؛ بل قد تجد منه دعوة للتراخي في هذا الأمر.
إن مثل هذه المواقف البسيطة وغيرها مما هو أكبر والذي يحدث في كثير من الأسر، تنقل جهود الآباء من التكامل لتحقيق أهداف الشراكة بينهما إلى التضاد والاختلاف وتجعل أطفالهم يعيشون حالة من الاضطراب الانفعالي؛ نتيجة للتضارب في مواقف الأبوين ويفقدون الثقة في آبائهم, مما يجعل فقد الثقة يتسلل إلى نفوس الأطفال ليكون نواةً لبناء شخصيات ضعيفة حائرة مترددة.
وإن مما يساعد بشكل عام على تكامل التوجيه التربوي بين الزوج والزوجة أن يستمدا أساليبهما من المنهج الإسلامي في التربية, وأن يدركا أنهما وجهان لعملة واحدة؛ يكمل أحدهما الآخر، وأن يعي كل منهما مسؤوليته وحق الآخر عليه؛ فالرجل هو قائد الأسرة, عليه واجبات وله حقوق ويجب على الزوجة طاعته ما لم يتعد الحدود المشروعة في ذلك, وهذا لا يتعارض مع حقوقها وكرامتها التي كفلها لها الشارع الحكيم وفق مقتضى الفهم