الجواب: لا بأس بالرقية على هذه الصفة فإن القرآن شفاء كما وصفه الله تعالى: [ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء ] [3] ، ولا بأس أيضًا بوضع اليد على موضع الألم ومسحه بعد النفث عليه، كما إنه يجوز القراءة ثم النفث بعدها على البدن كله وعلى موضع الألم للأحاديث المذكورة، والمسح هو أن ينفث على الجسد المتألم بعد الدعاء أو القراءة ثم يمر بيده على ذلك الموضع مرارًا؛ ففي ذلك شفاء وتأثير بإذن الله تعالى [4] .
تكرار بعض الآيات لأمراض معينة دون اعتقاد فيها
سؤال:هناك من القراء من يخصص بعض الآيات لأمراض معينة مع تكرارها بأعداد معينة مع عدم اعتقادهم بأن العدد هو السبب في الشفاء، فما حكم هذا التخصيص؟ وما حكم التكرار؟
الجواب: لاشك أن القرآن شفاء كما أخبر الله تعالى بقوله تعالى: [ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء ] [5] ، وقوله: [ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ] [6] ، فأما قوله تعالى: [ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ] [7] ، فقال كثير من العلماء: إن [مِنَ] ليست للتبعيض وإنما هي لبيان الجنس أي جنس القرآن ومع ذلك فإن في القرآن آيات لها خاصية في العلاج بها ولها تأثير في المرقى بها ومن ذلك فاتحة الكتاب ففي حديث أبي سعيد أن النبي ? قال للذي رقى بها: (( وما أدراك أنها رقية ) ) [8] .
وقد ورد فضل آيات خاصة كآية الكرسي ونحوها وسورتي المعوذتين فقد قال النبي ?: (( ما تعوذ الناس بمثلهما ) ) [9] ، وكذا سورة الإخلاص والآيتان من آخر سورة البقرة، فأما تكرارها ثلاثًا أو نحو ذلك فلا بأس؛ فإن القراءة مفيدة سواء تكررت أو افردت لكن التكرار والإكثار أقوى تأثيرًا [10] .
تشخيص مرض المريض بأنه مس أو غيره
سؤال:هل يستطيع الراقي تشخيص مرض المريض بأنه مس أو غير ذلك؟