والقتل بالردة ليس بكفارة وصاحبه كافر لا يصلى عليه، ولا يغسل، ولا يدفن في مقابر المسلمين.
فالقول بقتل السحرة موافق للقواعد الشرعية؛ لأنهم يسعون في الأرض فسادًا وفسادهم من أعظم الفساد، وإذا قتلوا سلم الناس من شرهم، وارتدع الناس عن تعاطي السحر [41] .
ثبوت أنه سُحِر
سؤال: هل ثبت أن النبي ? سحر؟
الجواب: نعم ثبت في الصحيحين وغيرهما أن النبي ? سحر، لكن لم يؤثر عليه من الناحية التشريعية أو الوحي، إنما غاية ما هنالك أنه وصل إلى درجة يخيل إليه أنه فعل الشيء ولم يكن فعله، وهذا السحر الذي وضع كان من يهودي يقال له لبيد بن الأعصم وضعه له [42] ، ولكن الله تعالى أنجاه منه حتى جاءه الوحي بذلك وعوذ بالمعوذتين ? [43] ، ولا يؤثر هذا السحر على مقام النبوة لأنه لم يؤثر في تصرف النبي ? فيما يتعلق بالوحي والعبادات. وقد أنكر بعض الناس أن يكون ? سحر، بحجة أن هذا القول يستلزم تصديق الظالمين الذين قالوا: [ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجلًا مَّسْحُورًا] [44] ، ولكن هذا لاشك أنه لا يستلزم موافقة هؤلاء الظالمين بما وصفوا به النبي ? لأن أولئك يدعون أن الرسول ? مسحور فيما يتكلم به من الوحي وأن ما جاء به هذيان كهذيان المسحور، وأما السحر الذي وقع للرسول ? فلم يؤثر عليه في شيء من الوحي ولا في شيء من العبادات، ولا يجوز لنا أن نكذب الأخبار الصحيحة بمجرد فهم سيئ فهمه من فهمه [45] .
للسحر حقيقة
سؤال: هل للسحر حقيقة؟
الجواب: للسحر حقيقة ولاشك وهو مؤثر حقيقة، لكن كونه يقلب الشيء أو يحرك الساكن أو يسكن المتحرك هذا خيال وليس حقيقة، انظر إلى قول الله تعالى في قصة السحرة من آل فرعون يقول الله تعالى: [ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ] ، قال: [ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ ] [46] .