الصفحة 127 من 246

الثانية: أن يسأله فيصدقه وهذا كفر بالله عز وجل يجب على الإنسان أن يتوب منه ويرجع إلى الله عز وجل وإلا مات على الكفر.

الثالثة: أن يأتيه فيسأله ليمتحنه ويبين حاله للناس فهذا لا بأس به [59] .

حكم سؤال السحرة والمشعوذين

سؤال: يوجد في بعض جهات اليمن أناس يسمون (السادة) وهؤلاء يأتون بأشياء منافية للدين مثل الشعوذة وغيرها، ويدّعون أنهم يقدرون على شفاء الناس من الأمراض المستعصية ويبرهنون على ذلك بطعن أنفسهم بالخناجر أو قطع ألسنتهم ثم إعادتها دون ضرر يلحق بهم، وهؤلاء منهم من يصلي ومنهم من لا يصلي. وكذلك يحلون لأنفسهم الزواج من غير فصيلتهم ولا يحلون لأحد الزواج من فصيلتهم وعند دعائهم للمرضى يقولون: (يا الله يا فلان) أحد أجدادهم.

وفي القديم كان الناس يكبرونهم ويعتبرونهم أناسًا غير عاديين وأنهم مقربون إلى الله، بل يسمونهم رجال الله، والآن انقسم الناس فيهم: فمنهم من يعارضهم وهم فئة الشباب وبعض المتعلمين، ومنهم من لا يزال متمسكًا بهم وهم كبار السن وغير المتعلمين، نرجو من فضيلتكم بيان الحقيقة في الموضوع؟

الجواب: هؤلاء وأشباههم من جملة المتصوفة الذين لهم أعمال منكرة وتصرفات باطلة وهم أيضًا من جملة العرافين الذين قال فيهم النبي ?: (( من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يومًا ) ) [60] ، وذلك بدعواهم علم الغيب وخدمتهم للجن وعبادتهم إياهم وتلبيسهم على الناس بما يفعلون من أنواع السحر الذي قال الله فيه في قصة موسى وفرعون: قال تعالى: [ قَالَ أَلْقُوْاْ فَلَمَّا أَلْقَوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ] [61] ، فلا يجوز إتيانهم ولا سؤالهم لهذا الحديث الشريف ولقوله ?: (( من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ) )، وفي لفظ آخر: (( من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ) ) [62] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت