الصفحة 171 من 246

الجواب: نعم هذا يدل على أن للجن دوابًا كما أن للإنس دوابًا وقد تكون مركوبة كالإبل والخيل أو محلوبة كالغنم والبقر، وقد تتمثل بصور دواب الإنس أو الوحش كالظباء والوعول والمركوبات ونحوها، وكثيرًا ما تختفي عن أبصار الإنس حيث إنها من جنس الجن الذين هم أجسام خفيفة يروننا ولا نراهم، ودل الحديث أنهم كالإنس يأكلون ويشربون وكذا دوابهم تأكل وتشرب وتتغذى، فمن غذائها بعر دواب الإنس وروثها تكون علفًا لدواب الجن لذلك نهينا عن الاستنجاء بها، والله أعلم [13] .

تحضير الأرواح ما هو إلا تحضير للشياطين

سؤال: يشتغل أناس بتحضير الأرواح ويسلكون طرقًا مختلفة فيعتمد بعضهم على كوب صغير أو فنجان أو حروف قد رسمت فوق منضدة وتتكون إجابات الأرواح المستحضرة على الأسئلة الموجهة لهم من مجموع الحروف بحسب ترتيب تنقل الكوب أو الفنجان فيها ومنهم من يعتمد على طريقة السلة، يوضع في طرفها قلم يكتب الإجابات على أسئلة السائلين، فهل الذي يُحضِّر الروح ـ كما يزعمون ـ أم القرين أم شيطان؟ وما حكم الشرع في ذلك؟

الجواب: يقصد بالأرواح جنس الجن الذين خلقهم الله من النار فهم أرواح بلا أجساد ويقصد بتحضيرها نداؤها وطلب حضورها حتى تتكلم ويسمع كلامها البشر، ومعلوم أن الله قد حجبهم عنا وأن أبصارنا تخرقهم كما قال تعالى عن إبليس: قال تعالى: [ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ ] [14] ، والمراد بقبيله جنسه وما كان على مثل خلقته كالملائكة والجن وقد أعطاهم القدرة على التشكل بأجساد متنوعة فيظهرون في صور حيوانات وحشرات وهوام متعددة، ولهم قدرة على ملابسة الإنسان كما قال تعالى: [ لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ] [15] ، وقال r: (( إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ) ) [16] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت