الصفحة 219 من 246

الجواب: كتابة آية من القرآن وتعليقها أو تعليق القرآن كله على العضد ونحوه، تحصنًا من ضر يخشى منه أو رغبة في كشف ضر نزل؛ من المسائل التي اختلف السلف في حكمها، فمنهم من منع ذلك وجعله من التمائم المنهي عن تعليقها لدخوله في عموم قوله r: (( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ) ) [1] رواه أحمد وأبو داود، وقالوا: لا مخصص يخرج تعليق التميمة إذا كان من القرآن، وقالوا أيضًا: إن تعليق تميمة من القرآن يفضي إلى تعليق ما ليس من القرآن. فمنع تعليقه سدًا لذريعة ما ليس منه، وقالوا ثالثًا: إنه يفضي إلى امتهان ما يعلق على الإنسان، لأنه يحمله حين قضاء حاجته واستنجائه وجماعه ونحو ذلك، وممن قال هذا القول: عبد الله بن مسعود وتلاميذه، وأحمد بن حنبل في رواية عنه اختارها كثير من أصحابه وجزم بها المتأخرون.

ومن العلماء من أجاز تعليق التمائم التي من القرآن وأسماء الله وصفاته ورخص في ذلك كعبد الله بن عمرو بن العاص وبه قال: أبو جعفر الباقر وأحمد في رواية أخرى عنه، وحملوا حديث المنع على التمائم التي فيها شرك.

والقول الأول أقوى حجة وأحفظ للعقيدة لما فيه من حماية حمى التوحيد والاحتياط، وأما ما روي عن ابن عمرو فإنما هو في تحفيظ أولاده القرآن وكتابته في الألواح وتعليق هذه الألواح في رقاب الأولاد لا يقصد أن تكون تميمة يستدفع بها الضرر أو يجلب بها النفع.

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم [2] .

حكم تعليق أوراق مكتوب بها آيات وغيرها على عنق المولود

سؤال:ما حكم الذين يفعلون السحر؟ أي الذين يكتبون الآيات من القرآن الكريم ومن أسماء الله سبحانه وتعالى ويبيعونها للناس ويقولون: هذا الذي يحفظك، أو عندما يولد أو يمرض يكتبون على الورقة ويعلقون في عنقه أو يدفعون إلى الطلبة هذا الذي يجعلك ذكيًا عاقلًا خاصة في أوطاننا وأفريقيا وبعض العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت