الصفحة 23 من 246

سؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد: بعض من يرقي بالرقى الشرعية يقومون بالقراءة على الماء أو الزيت أو بعض المراهم والكريمات أو كتابة بعض الأذكار بالزعفران على بعض الأوراق ثم نقع هذه الأوراق في الماء ومن ثم شربها أو الاغتسال بها ويسمونها عزائم، فما حكم عمل هذه العزائم وتعاطيها؟

الجواب: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. قال النبي ?: (( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ) ) [58] ، وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتاب التوحيد: الرقى هي التي تسمى العزائم وخص منه الدليل ما خلا من الشرك، فقد رخص فيه النبي ? من العين والحمة. انتهى.

وقد ثبت أن النبي ? قال: (( اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا ) ) [59] ، وقال: (( من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل ) ) [60] ، وثبت أنه ? رقا بعض أصحابه ورقاه جبريل لما سحره اليهودي، وكان يرقي نفسه فينفث في يديه ويقرأ آية الكرسي والمعوذتين وسورة الإخلاص ثم يمسح ما استطاع من جسده يبدأ بوجهه وصدره وما أقبل من بدنه.

وثبت عن السلف القراءة في ماء ونحوه ثم شربه أو الاغتسال به مما يخفف الألم أو يزيله؛ لأن كلام الله تعالى شفاء كما في قوله تعالى: [ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء] [61] ، وهكذا القراءة في زيت أو دهن أو طعام ثم شربه أو الادهان به أو الاغتسال به فإن ذلك كله استعمال لهذه القراءة المباحة التي هي كلام الله وكلام رسوله ? .

ولا مانع أيضًا من كتابتها في أوراق ونحوها ثم تغسل ويشرب ماؤها وسواء كتبت بماء أو زعفران أوحبر فإن ذلك داخل في قوله ?: (( لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا ) )، أي إذا كانت بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية، و الله أعلم [62] .

الرقية بالأدعية غير الواردة عن الرسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت