الصفحة 105 من 376

فقال له الخبيث: لا جَرَمَ لا نَصَحْتُ آدميًا بَعْدَكَ.

إنِّي بُلِيْتُ بأربْعِ ما سُلِّطُوا ... إلَّا لأجْلِ شَقَاوَتي وعَنَائِي

إبْلِيْسُ والدُنْيَا ونَفَّسِي والهَوَى ... كَيْفَ الخَلاصُ وكُلَّهُم أعدائي

والله أعلم، وصل الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

مواعظ وفوائد

ما أقبح الغفلة عن طاعة من لا يغفل عن برِّك وعن ذكر من أمرك بذكره.

قال أبو حازم: يسيرُ الدنيا يُشغلُ عن كثير الآخرة، وقال: ما أحببت أن يكون معك في الآخرة فقدمهُ اليوم، وما كرهْتَ أن يكون معك في الآخرة فاتركَهُ اليوم.

وقال بعضُهم يُوصِي ابنَه: إنه مَن قنعِ بما قَسَمَ الله له اسْتغنى، ومن داخل السُفهاءَ حُقر، ومَن خالطَ العُلماءَ وقِّرْ.

ومن دَخل مداخل السوء اتهم، يا بني، قُل الحق لك أو عليك، وإيَّاكَ والنَّميْمَةَ فإنها تَزْرَعُ الشحناء.

وعنه - رضي الله عنه - أنه قال: من اشتاق إلى الجنة سارع إلى الخيرات ومن أشفق من انتهى عن الشهوات ومن تيقن بالموت انهدمتْ عليه اللذات ومن عرف الدنيا هانت عليه المصيبات.

وقال بديلُ العقيلي: من أراد بعمله وجه الله عز وجل أقبل الله عليه بوجهه وأقبل بقُلُوب العباد إليه، ومن عمل لغير الله عز وجل صرف الله عز وجل عنه وجهه وصرفَ قلوبَ العباد عنه.

وقال محمد بن واسع: إذا أقبل العبد بقلبه إلى الله عز وجل أقبلَ الله عز وجل إليه بقلوب المؤمنين.

وقال الحارث بن نبهان: سمعتُ ابن واسع يقول: واصحاباه، ذهب أصحابي، فقلت: يرحمك الله، أليس قد نشأ شبابٌ يصومون النهار ويقومون الليل ويجاهدون في سبيل الله عز وجل، قال: بلى، ولكن أخ وتفل أفسدهم العُجبُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت