فهرس الكتاب
العمل به فنطقوا فيه بالهوى ليزينوا ما دخلوا فيه من الخطر فذنوبهم ذنوب عظيمة وتقصيرهم تقصير لا يعترف به أحبُوا الدنيا وكرهوا منزلة أهلها فشاركوهم في العيش وزايلوهم بالقول (أي فارقوهم في القول) .
والله أعلم، وصل الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
فصل
الطريق إلى الله مسدودًا على خلق الله عز وجل إلا على المقتفين آثار النبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعين لسنته، كما قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} .
من علامات توفيق العبد أنه إذا زاد جَاهه زاد تواضعه، وإذا زاد ماله زاد سخاؤه، وإذا زاد عمره زاد اجتهاده.
خمس خصال يعرف بها الجاهل: الغضب في غير شيء، والثقة بكل أحد، والكلام في غير نفع، والعظة في غير موضعها، ولا يعرف عدُوّهُ من صديقه.
من توفيق الله للإنسان أن يكون بين قوم صالحين، إن أمر بمعروف آزروه، وإن نهى عن منكر أعانُوه، وإن احتاج إلى شيء من الدنيا ساعدوه، وإن مات دعوا له وشيعوه.
الناس أربعة أقسام منهم من مُخالطته كالغذاء لا يستغنى عنه في اليوم والليلة وهم العلماء بالله وأمره ومكائد عدوه وأمراض القلوب وأدويتها الناصحون لله ولكتابه ولرسوله ولخلقه، فهؤلاء مخالطتهم ربح كلها، قلت: وهؤلاء يندر وجود أحد منهم، فهم مثل الكبريت الأحمر، إن ظفرت بأحد منهم ولو رقم 2 فالزمه ليلًا ونهارًا ونم على عتبة بابه.
الثاني: من مُخالطته كالدواء يحتاج إليه عند المرض فما دُمت صحيحًا فلا حاجة لك في خلطته، وهم من لا يستغنى عن مخالطتهم في مصلحة المعاش وقيام ما أنت محتاج إليه.
الثالث: من مخالطته كالداء على اختلاف مراتبه وأنواعه وقوته وضعفه، وهم من في خلطته ضرر ديني أو دنيوي.