الصفحة 107 من 376

قال: ثم رابطه عبدالله إلى الظهر فلم يُفق، ثم رابطهُ إلى العصر فلم يفق، ثم رابطهُ إلى المغرب فلم يُفق، ثم إنه أفاق فرجع عبدالله إلى أهله.

عن سعيد بن جبير قال: إن الخشية أن تخشى الله حتى تحول خشيته بينك وبين معصيتك فتلك الخشية والذكر طاعة الله، فمن أطاع الله فقد ذكره ومن لم يطعه فليس بذاكر وإن أكثر التسبيح وتلاوة القرآن.

كتب أبو الدرداء إلى سلمان ـ رضي الله عنهما ـ: يا أخي، اغتنم صحتك وفراغك قبل أن ينزل بك من البلاء ما لا يستطيعُ العبادُ ردَّه واغتنم دعوة المبتلىَ.

يا أخي، ليكن المسجدُ بيتك، فإني سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «المساجدُ بيتُ كل تقي، وقد ضمن الله عز وجل لمن كانت المساجد بيوتهم بالروح والرحمة، والجواز على الصراط إلى رضوان الله عز وجل» حديث حسن، أخرجه الطبراني في «الكبير» و «الأوسط» ، والبزار، وقال: إسناده صحيح.

وروي عن عيسى ـ عليه السلام ـ: لا تجالسوا الموتى فتموت قُلُوبكم، قيل: ومن الموتى؟ قال: المحبون للدنيا.

قال بعض العلماء: من عجيب ما نقدتُ من أحوال الناس: كثرة ما ناحُوا على خراب الديار، وموت الأقارب والأسلاف، والتحسر على الأرزاق بذم الزمان وأهله، وذكر نكد العيش فيه، وقد رأوا من انهدام الإسلام وموت السُنن وظهور البدع وارتكاب المعاصي وتقضي العُمر في الفارغ الذي لا يُجدي والقبيح الذي يُوبقُ ويؤذي.

فلا أجد منهم من ناح على دينه ولا بكى على فارِطِ عُمُرهِ ولا آسَي على فَائِتِ دَهْره.

وما أرى لذلك سببًا إلا قلة مبالاتهم في الأديان وعظم الدُنيا في عيونهم، ضد ما كان عليه السلف الصالح يرضون بالبلاغ وينوحُون على الدين. اهـ.

كتب عباد الخواص إلى إخوانه يعظهم، فقال: إنكم في زمان قد رق فيه الورع وقلَّ فيه الخشوع وحمل العلم مُفسدُوه فأحبُّوا أنْ يُعرفوا بحمله وكرهوا أن يعرفوا بإضاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت