الصفحة 124 من 376

وقال: على قدر إعزاز المرء لأمر الله يُلبسُه الله من عِزه ويقيم له العز في قلوب المؤمنين.

وقال يوسف بن الحسين: على قدر خوفك من الله يهابك الخلق، وعلى قدر حبك الله يحبك الخلق، وعلى قدر شُغلك بأمر الله يُشغلُ الخلقُ بأمرك.

وقال آخر: وقد سُئل عن الصحبة مع الله عز وجل، قال: بحسن الأدب ودوام الهيبة والمراقبة.

والصحبة مع الرسول بإتباع سُنَّته ولزوم ظاهر الحكم.

والصحة مع أولياء الله بالاحترام والخدمة.

والصحبة مع الأهل والولد بحسن الخُلق.

والصحبة مع الإخوان بدوام البشر لهم والانبساط معهم ما لم يكن إثمًا.

والصحة مع الجهال بالدعاء لهم والرحمة عليهم ورؤية نعمة الله عليك إذْ عافاك مما ابتلاهم به.

جلس أحد العلماء للتَّذكير حتى طال سكوته فناداه رجل ما ترى أن تقول في سُكوتك شيئًا، فأنشأ يقول:

وَغَيرُ تِقِيًّ يَأمُرُ الناسَ بالتُّقَى ... طَبْيبٌ يُدَاوِي الناسَ وهْوَ مَريضُ

فارتفعت الأصواتُ بالبُكاء والضجيج.

سُئل بعضهم: ما علامة العارف؟ قال: أن لا يَفْترُ من ذكر الله ولا يمل من حقه ولا يستأنس بغيره.

وقال أبا يزيد البسطامي: الناس كلهم يهربون من الحساب ويتجافون عنه، وأنا أسأل الله تعالى أن يحاسبني، فقيل: لِمَ قال لعله أن يقول لي فيما بَيْنَ ذلك يا عَبْدِي، فأقولُ لَبَّيْك.

فقوله لي يا عبدي، أعجب إليَّ من الدنيا وما فيها، ثم بعد ذلك يفعل بي ما يشاء، وقال أبو يعلى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت