الصفحة 131 من 376

يقول: إذا كان في صحته محسنًا عظم رجاؤه عند الموت وحسن ظنه (أي بالله) ، وإذا كان في صحته مسيئًا ساء ظنه عند الموت ولم يعظم رجاؤه.

إذا أخْبَرَتَ عن رَجُل بريءٍ ... من الآفاتِ ظَاهُره صحِيْحُ

فَسَلْهُم عَنْهُ هَلْ هُوَ آدمِيٌ ... فإنْ قالُوا نَعَمْ فالقوَلُ ريْحُ

ولكن بَعْضُنَا أهْلُ اسْتِتَارٍ ... وعند الله أجْمَعُنا جَريحُ

ومن إنعام خَالقنا عَلينا ... بأن ذُنُوبنا ليْسَتْ تَفُوْحُ

فَلَوْ فاحَتْ لأصْبَحْنَا هُرُوبًا ... فُرادَى في الفَلا ما نسْتَريحُ

وضاقَ بِكُل مُنْتَحِلٍ صَلاحًا ... لِنَتْنِ ذُنوبِهِ البَلَدُ الفَسَيحُ

المعاصي تنقسم إلى قسمين: قسم ذنوب جوارح ظاهرة، مثل القذف، والغيبة، والظلم، والاغتصاب، والقتل، والزنا، واللواط، والسرقة ونحو ذلك.

والقسم الثاني: وهي ذنوب القلوب، وهن المهلكات القاصمات، ومنها: الشرك، والشك، والنفاق، والكفر، والاغترار بالله، والأمن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله.

ومنها احتقار الذنوب والتهاون بها والتسويف بالتوبة والإنابة والإصرار على المعاصي والرياء والتيه والكبر والعجب والخيانة والغدر والحسد والغل والحقد والبغض.

وسوء الظن والجفاء والقطيعة والعقوق والقسوة والشح والحرص والشره على ما لا ينبغي الحرص والشره عليه.

ومنها: الطغيان بالمال والقوة والجاه واحتقار النعم والاحتقار بمصائب الدين، ومنها الاستهانة بعلم الله ونظره وسمعه وإطلاعه.

ومنها: قلة الحياء من الله عز وجل وتقدس وقلة الحياء ممن على اليمين وعلى الشمال من الملائكة عند فعلك ما يكرهه الله ونحو ذلك من الذنوب التي لا يسلم منها إلا من عصمه الله.

موعظة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت