فهرس الكتاب
فإن قال قائل: فهل لهذا النعت الذي نعت به العلماء ووصفتهُم به أصل في القرآن أو السُّنة أو أثر عمن تقدم.
قيل له: نعم، قال الله جل وعلا: {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا * وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} .
وصف العلماء بالبكاء والخشية والطاعة والتذلل فيما بينه وبينهم. اهـ بتصرف واختصار.
قال أحد العلماء: الحكايات جُنْدٌ من جنود الله يُثبت الله بها قلوبَ العارفين من عباده، وقال: مصداق ذلك قول الله جل وعلا لرسوله - صلى الله عليه وسلم: {وَكُلًا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} كان يقال: من أعطي أربعًا لم يمنع أربعًا: من أعطى الشكر لم يمنع المزيد، قال تعالى: {لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} .
ومن أعطى التوبة لم يمنع القبول، قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} ومن أعطى المشورة لم يمنع الصواب، ومن أعطى الاستخارة لم يمنع الخيرة.
هذه قصيدة لبعضهم فيها غلو صلحنا ما فيها من الغلط الاعتقادي وجعلنا على ما فيه تصليح أقواسًا: