الصفحة 182 من 376

وإن استفتوك فلا تناقشهم في المناظرة والمطارحات.

ولا تذكر لهم شيئًا إلا عن دليل واضح.

ولا تطعن في أساتذتهم فإنهم يطعنون فيك، قلت: إلا أن يكونوا مبتدعين كالأشاعرة والمعتزلة والجهمية والرافضة فيحذر عنهم.

وكن من الناس على حذر.

وكن لله تعالى في سرك كما أنت له في علانيتك.

ولا يصلح أمر العلم إلا بعد أن يجعل سره كعلانيته.

وإذا أولاك السلطان عملًا فلا تقبل ذلك منه إلا بعد أن تعلم أنه إنما يُوليك ذلك لعلمك.

وإياك أن تتكلم في مجلس النظر على خوف، فإن ذلك يُورثُ الخلل في الألفاظ، والكلل في اللسان.

وإياك أن تكثر الضحك، فإنه يميت القلب.

ولا تمش إلا على طمأنينة، قلتُ لقول الله تعالى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا} .

ولا تكن عجُولًا في الأمور، قلت: إلا فيما حث الشارع على الإسراع والمبادرة فيه.

وإذا تكلمت فلا تكثر التصويت، ولا ترفع صوتك، قلت: لأنه يدل على قلة العقل، قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ} .

واتخذ لنفسك السكوُن وقلة الحركة، ليتحقَّقَ عند الناس ثباتُك، ولأنه يدل على رزانة العقل.

وأكثر من ذكر الله تعالى فيما بين الناس، ليتعلَّمُوا ذلك منك، قلت: وليكون له مثل أجورهم؛ لحديث: «من دلَ على خير فله مثل أجر فاعله» .

واتخذ لنفسك وردًا خلف الصلوات تقرأ فيه القرآن، وتذكر الله تعالى وتحمده وتشكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت