فهرس الكتاب
فقال الغلام: يا عمُّ، أنت في صلاتك كُنتَ طالبَ أكياسٍ أو طالب خالق، فأعتقهُ حيث نبَّهَهُ للخلل في صلاته التي هي أول ما يُحاسب عنه العبد.
كان أبو الدرداء يقول: اللهم إني أعوذ بك من تفرقة القلب، قيل: وما تفرقة القلب؟ قال: أن يوضع لي في كل وادٍ مال.
وقال سفيان الثوري: بلغني أنه يأتي على النسا زمان تمتلئ قلوبُهم في ذلك الزمان مِن حب الدنيا فلا تدخله الخشية.
عن مجاهد قال: مررتُ مع ابن عُمر على خربة، فقال: يا مجاهد، ناد يا خربة ما فعل أهلك؟ أين أهلك؟ قال: فناديتُ، فقال ابنُ عُمر: ذهبوا وبقيت أعمالهم.
وعن الحسن قال: مرَّ عمر - رضي الله عنه - على مزبلةٍ فاحتبس عندها فكأنَّ أصحابه تأذوا بها، فقال: هذه دُنياكم التي تحرصون عليها.
عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: لو نادَ مُنادٍ من السماء أيها الناس، إنكم داخلون الجنة إلا رجلًا واحدًا لخفتُ أن أكون ذلك الواحد.
ولو ناد مُنادٍ أيها الناس، إنكم داخلون النار إلا رجُلًا واحدًا لرجوتُ أن أكون أنا ذلك الواحد.
وقال عثمان - رضي الله عنه: لو أني بين الجنة والنار ولا أدْري إلى أيتهما يُؤمرُ بي لاخترتُ أن أكون رمادًا قبل أن أعلم إلى أيتهما أصبر.
وعن عون بن ذكوان قال: صلَّى بنا زرارةُ بنُ أوفى صلاة الصبح، فقرأ: {يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ} حتى بلغ: {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ} فخر مغشيًا، وكُنت فيمن حمله إلى داره.
وقال عبدالأعلى التيمي: شيئان قطعا عني لذات الدنيا ذكرُ الموت، والوقوفُ بين يدي الله.
أتى رجل إلى خياط ليخيط له ثوبًا، فاجتهد الخياطُ لتكون الخياطةُ جيدة ومُتقنة، ولما جاء صاحب الثوب أعطاه الأجرة وأخذ الثوب، وذهب.
وفي اليوم الثاني عاد الرجل وأتى الخياط، وقال له: وجدت في الخياطة بعض العيوب وأراه إياها، فبكى الخياط، فقال له الرجل: ما قصدت أن أحزنك وأنا راضٍ