الصفحة 27 من 31

قال أبو حامد الغزالي: الطريق المغني عن الغيرة أن لا يدخل عليها الرجال وهي لا تخرج إلى الأسواق وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لابنته فاطمة عليها السلام أي شيء خير للمرأة قالت أن لا ترى رجلا ولا يراها رجل فضمها إليه وقال ذرية بعضها من بعض)

(الإحياء) (2/ 314) .

* ورحم الله على بن أبي طالب رضي الله عنه إذ يقول لما رأى فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي عنها تستاك، فهاجت قريحته فقال:

قد فُزت يا عود الأراك بثغرها ... ما خفت يا عود الأراك أراكا

ولو كنت من أهل القتال قتلتك ... ما فاز مني يا سواك سواك

بل وتذكر عزيزي الزوج حينما طلبتُ منك الذهاب إلى والدتي المريضة، فقلت لي بكل بساطة: اذهبي مع أخي .. يا سبحان الله ... أنا زوجتك .. أم زوجة أخيك؟؟!!

أين أنت من هذا الغيور .. ؟؟! إذ يقول:

أغار عليك من نفسي ومني ... ومنك ومن مكانك والزمان

ولو أني خبأتك في عيوني ... إلى يوم القيامة ما كفاني

قال ابن القيم: ومتى الغيرة خلت من القلب خلا من الدين فالمؤمن يغار لربه من نفسه ومن غيره إذا لم يكن له كما يحب والغيرة تصفي القلب وتخرج خبثه كما يخرج الكير خبث الحديد. روضة المحبين (ص302) .

والزنى يجمع خلال الشر كلها من قلة الدين وذهاب الورع وفساد المروءة وقلة الغيرة فلا تجد زانيا معه ورع ولا وفاء بعهد ولا صدق في حديث ولا محافظة على صديق ولا غيرة تامة على أهله فالغدر والكذب والخيانة وقلة الحياء وعدم المراقبة وعدم الأنفة للحرم وذهاب الغيرة من القلب من شعبه وموجباته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت