قال شيخ الإسلام ابن تيمية الحراني -رحمه الله:
انقسم بنو آدم أربعة أقسام:
قوم: لا يغارون على حرمات الله بحال ولا على حرمها مثل الديوث والقواد وغير ذلك ومثل اهل الاباحة الذين لا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق ومنهم من يجعل ذلك سوكا وطريقا واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله امرنا بها قل ان الله لا يأمر بالفحشاء سورة الاعراف 28.
وقوم: يغارون على ما حرمه الله وعلى ما امر به مما هو من نوع الحب والكره يجعلون ذلك غيرة فيكره احدهم من غيره امورا يحبها الله ورسوله ومنهم من جعل ذلك طريقا ودينا ويجعلون الحسد والصد عن سبيل الله وبغض ما احبه الله ورسوله غيرة.
وقوم: يغارون على ما امر الله به دون ما حرمه فنراهم في الفواحش لا يبغضونها ولا يكرهونها بل يبغضون الصلوات والعبادات كما قال تعالى فيهم فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا سورة مريم (59) .
وقوم: يغارون مما يكرهه الله ويحبون ما يحبه الله هؤلا هم اهل الايمان.
(الاستقامة) (2/ 10) (جامعة الإمام محمد بن سعود - الطبعة الأولى) .
قال محمد الخادمي - رحمه الله:
الْغَيْرَةُ أَرْبَعٌ: قِسْمٌ لَا يُوصَفُ بِالْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ وَهُوَ غَيْرَةُ اللَّهِ تَعَالَى، وَقِسْمَانِ وَاجِبَانِ وَهُمَا غَيْرَةُ الْمُؤْمِنِ لِنَفْسِهِ وَلِرَبِّهِ، وَقِسْمٌ مَذْمُومٌ وَهُوَ غَيْرَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى بَعْلِهَا. (بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية) (3/ 334) .
الغيرة صفة ممدوحة أم مذمومة:
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَقُولُ «مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ فَأَمَّا الَّتِى يُحِبُّهَا اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ فِى الرِّيبَةِ وَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِى يُبْغِضُهَا اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ فِى غَيْرِ رِيبَةٍ ... ))
أخرجه أبو داود (2661) والنسائي (2558) وحسّنه الألباني.