الصفحة 4 من 31

تعريف الغيرة وبيانها:

الغَيَْرةُ في اللغة: والغَيْرَةُ بالفتح: مصدر قولك: غارَ الرجل على أهله يَغارُ غَيْرًا، وغَيْرَةً، وغارًا. ورجلٌ غيورٌ وغَيرانُ، وجمع غَيورٍ غُيُرٌ، وجمع غَيْرانَ غَيارى وغُيارى. ورجلٌ مِغْيارٌ وقومٌ مَغاييرُ، وامرأةٌ غَيورٌ ونِسْوةٌ غُيُرٌ، وامرأةٌ غَيْرى ونِسوةٌ غَيارى. وغارَهُ يُغيرُهُ ويَغورُهُ، أي نَفَعَهُ (1) . (الصحاح في اللغة للجوهري) (2/ 30) . لذا يخطأ كثير من الكتاب فيكسر الغين بـ"الغِيرة"لأنه معناها يصبح: الميرة.

لطيفة: قال بعضهم: حُرم أكل الخنزير لأنه يقع الغيرة ويذهب بالأنفة، فيتساهل الناس في هتك المحرم وإباحة الزنا، ولم تشر الآية الكريمة إلى شيء من هذه التعليلات التي ذكروها , ولكن من باب الا ستنئناس. (تفسير المحيط لأبي حيان) (1/ 663) ، وراجع كتاب (الزواجر عن اقتراف الكبائر) (2/ 68) .

وتُعرف بـ: الحمية والأنفة, وهي مشتقة من تغير القلب وهيجان الغضب بسبب المشاركة فيما به الاختصاص وأشد ما يكون ذلك بين الزوجين. وقد تكون الغيرة في حق الله فستأتي. (حاشية السندي على البخاري) (4/ 85) دار الفكر.

وقال بعضهم:

الغيرة: هي السياج المعنوي لحماية الحجاب، ودفع التبرج والسفور والاختلاط، والغيرة هي: ما ركّبه الله في العبد من قوة روحية تحمي المحارم والشرف والعفاف من كل مجرم وغادر، والغيرة في الإسلام خلق محمود، وجهاد مشروع؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله يغار، وإن المؤمن يغار، وإن غيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله عليه ) )متفق عليه. (حراسة الفضيلة للشيخ بكر أبو زيد-رحمه الله-) (1/ 189) .

والغيرة خلق فاضل متركب من النجدة والعدل، لأن من عدل كره أن يتعدى إلى حرمة غيره، وإن يتعدى غيره إلى حرمته؛ ومن كانت النجدة طبعًا له، حدثت فيه عزة، ومن العزة تحدث الأنفة من الاهتضام. (الأَخْلاَقُ وَالسِّيَرُ لابن حزم الأندلسي) (1/ 120) دار المشرق العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت