الصفحة 7 من 31

قال شيخ الإسلام - رحمه الله: وفي الجملة فالغيرة المحمودة اما ترك ما نهى الله عنه او ترك ما لم يأمر الله به ولا اوجبه ومن لم يكن فيه احد الحالين فهو ممن فسق عن امر ربه والثانية حال الكمل الصادقين، أما الغيرة على ما لم يحرمه او على ما اباحه الله لعباده ان يفعلوه وهو لا يكرهه ولا يسخطه فهو مذموم كله. (الاستقامة) (2/ 64) .

آداب الغيرة:

قال الغزالي: الاعتدال في الغيرة: وهو أن لا يتغافل عن مبادي الأمور التي تخشى غوائلها ولا يبالغ في إساءة الظن والتعنت وتجسس البواطن. (إحياء علوم الدين) (2/ 311) .

1: أن لا تكون دونه ريبة، روى أبو داود والنسائي وابن حبان قوله صلى الله عليه وسلم: إن من الغيرة ما يحبه الله، ومنها ما يبغضه الله، فأما الغيرة التي يحبها الله، فالغيرة من الريبة، والغيرة التي يبغضها الله، فالغيرة من غير ريبة ....

قال داود لابنه سليمان عليهما السلام: يا بني لا تكثر الغيرة على أهلك من غير ريبة فترم بالشر من أجلك وإن كانت بريئة. (أخبار النساء وغذاء الألباب) .

قال علي: لا تكثر الغيرة على أهلك فترمي بالسوء من أجلك (إحياء علوم الدين) (2/ 312) .

2: عدم إكثار الإنكار على المرأة ومراقبتها، لأن ذلك بمثابة التهمة لها.

قال السفاريني رحمه الله في غذاء الألباب: وَلا تُكْثِرْ الإِنْكَارَ تُرْمَ بِتُهْمَةٍ، وَلا تَرْفَعَنَّ السَّوْطَ عَنْ كُلِّ مُعْتَدِ، وَلا تُكْثِرْ الإِنْكَارَ عَلَيْهَا فَإِنَّك تُقَوِّي الْعَيْنَ عَلَيْهَا فَإِنْ فَعَلْت (تُرْمَ) زَوْجَتُك بِسَبَبِ كَثْرَةِ إنْكَارِكَ عَلَيْهَا (بِتُهْمَةٍ) فِي نَفْسِهَا. (غذاء الألباب شرح منظومة الآداب) (2/ 313) (دار الكتب العلمية) .

قال الشيخ عبد الله الفقيه: الغيرة مطلوبة عند وجود ريبة، وأن تكون باعتدال فلا إفراط ولا تفريط، وأما عن حكم عمل المرأة في مكان يوجد به رجال، فجائز إذا دعت الحاجة له والتزمت بالضوابط الشرعية، ومن هذه الضوابط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت