الصفحة 9 من 31

قال ابن القيم -رحمه الله-: والغيرة لها حد إذا جاوزته صارت تهمة وظنا سيئا بالبريء وإن قصرت عنه كانت تغافلا ومبادئ دياثة.

ثم قال: وضابط هذا كله العدل وهو الأخذ بالوسط الموضوع بين طرفي الإفراط والتفريط وعليه بناء مصالح الدنيا والآخرة بل لا تقوم مصلحة البدن إلا به فانه متى خرج بعض أخلاطه عن العدل وجاوزه أو نقص عنه ذهب من صحته وقوته بحسب ذلك.

(الفوائد) (1/ 141) (دار الكتب العلمية- الطبعة الثانية) .

بواعث الغيرة المذمومة:

1: ضعف الإيمان في القلب وعدم الخوف من الله مما يجعل المرأة تتكلم على أختها المسلمة أو على زوجها حتى تروي غليل غيرتها.

2: مايبثه الشيطان في قلوب النساء من أوهام وخيالات وظنون سيئة مما يجعل المرأة تشك في تصرفات من حولها وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم. أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم.

3: الحقد والحسد وحب السمعة وهذا يظهر من خلال بعض الأقوال أو الأفعال السيئة التي تظهر على سلوك المرأة.

4: الإحساس بالنقص عند المرأة فقد ينقدح في ذهنها أن غيرها من أخواتها أفضل منها بدليل أن عندهن ما لا تملكه فيكون سببًا قويًا ودافعًا لغيرتها وتنقيصها للأخريات. وهذا المذكور آنفًا هو الغيرة المذمومة بين النساء مطلقًا. أما الغيرة المحمودة فلها مفهومها الخاص بها وصورها المعروفة وقد سبق بيانها.

5_مرض القلب , وعدم إنصاف الرجل لزوجته وهضمه لحقوقها، وإيثار غيرها من النساء عليها.

6_ذكر الزوج لمحاسن زوجة له عند الأخرى - كما غارت عائشة رضي الله عنها من كثرة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم خديجة رضي الله عنها-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت