إيماض يقول: إن رسول الله عليه وسلم مثلٌ أعلى .. لأقصى ما يبلغه البشر من مراق الكمال .. وغاية تنقطع دونها الآمال .. يقول الصديق من رجح إيمانه بإيمان الأمة: أما كلفتموني أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم .. والله ما ذاك عندي ولا عند أحد من الناس .. والله ما في طاقة متحدث ولو ألقت إليه البلاغة أعنتها .. أن يتقصى أخلاقه ويستوربها .. لكنها تتحدث عن نفسها ..
فالمسك ما قد شف عن ** ذاته لا ما غدا ينعته بائعه
فحسبي وحسبكم أن نُنيخَ ركائبنا على ساحل بحر مسك أخلاقه .. لنظفر منه الليلة بدرة .. وعلى روض ريحان خلاله .. لنشتم منها نفحه .. فيكون العنوان:
(( إيماض البرق في شجاعة سيد الخلق ) )
وأنا على يقين أني لن أبلغ .. من تأمل هذا الخُلق .. في هذه الدقائق .. إلا مقدار ما يبلغه واصف الشمس وهو لا يعرف منها إلا أنها كوكب ينسخ طلوعه سواد الليل ..!!
ماذا عسى بلغاء اليوم قائلة ** من بعد ما نطقت حم تنزيل
موضع النجم لا ينال بباع لا تقسه بغيره في جناس .. سبع الغاب ليس مثل السباع .. ما عسى أجمله من ورق العرار إلى العبير والعنبر .. في خير من حملت أنثى ووضعت .. وخير حاف على الدنيا ومنتعل .. إن هي إلا دماجيل للعضد .. وقلائد للجيد .. عجزت فيها عن أداء الواجب .. وأحاول الجبر بالمسنون .. وفضل الله على من يشاء ليس بممنوع ولا ممنون .. وكلن ينفق على قدر استطاعته .. وهو ابن ساعته .. من لم يقل له ربي أعيت عليه مطالبه .. أسالك اللهم أن تجعلها لوجهك الأعلى وأن تقبلها .. أقول والله تعالى المستعان ومن بغيره استعان لا يعان ..