شجاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شجاعته ..؟! تناقلتها الأخبار .. وسارت مسير الشمس في رائعة النهار .. حدث عنها لا حرج .. بمكان لا يجهل .. ومنزلة لا تدفع .. تناقلها الرواة بكل فج .. وأهدتها الحواضر للبوادي .. وحسبه أنه نبي .. وأنه أبو الشجعان وصانعهم .. على عينيه ملك الشجاعة فهي طوع زمامه .. ولغيره جمحت وليست تركب .. والذي رفع السماء وعلم آدم الأسماء .. ما شهدت الغبراء أشجع من رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ولا أثبت منه قلبا .. كان طودا لا يتزعزع .. شامخا لا يتزلزل .. لا ترهبه الأزمات .. ولا تهزه الحوادث والملمات ..
تروى أحاديث الوغى عن بأسه ** فالسيف يسند والعوالي تطلق
وما رآه فارس إلا استتر ** في فعل النجوم عاين القمر
وحسبه أنه نبي كان صلى الله عليه وسلم أشجع الناس حين خرج على قومه بدعوة ينكرونها جميعا .. وليس له من معين سوى ربه .. فصدع بها في جميع الأماكن والأزمان والأحوال .. فوق الجبل وفي المسجد وفي الطريق والسوق .. في المنازل والمواسم والحواضر والبوادي حتى في المقابر .. في الحضر والسفر والأمن والقتال والصحة والمرض .. وحين يزور وحين يزار .. دعا من أحبوه ومن أبغضوه .. ومن استمعوا له ومن أعرضوا عنه .. خطيبه يقارع الخطباء .. وشاعره ينازل الشعراء .. دعاته يجوبون الآفاق .. في إستنفار دعوي لم تملك قريش أمامه إلا أن تقول: لا تسمعوا لهذا القران والغوا فيه لعلكم تغلبون ..!!